ميرزا حسين النوري الطبرسي
276
النجم الثاقب
قال : عاشورا بخوان ( اقرأ عاشوراء ) . وكذلك انّي لم أكن احفظ زيارة عاشوراء وما زلت غير حافظ لها ، فقمت من مكاني واشتغلت بزيارة عاشوراء ، من الحافظة عن ظهر غيب إلى أن قرأتها جميعاً وحتى اللعن والسلام ودعاء علقمة ، فرأيته عاد اليّ مرّة اُخرى وقال : ( نرفتى . هستى ) ألم تذهب ؟ بعدك ؟ ! فقلت : لا ، فإني موجود وحتى الصباح . قال : أنا أوصلك إلى القافلة الآن ( من حالا ترا بقافله مى رسانم ) . ثم ذهب وركب على حمار ووضع مسحاته على عاتقه وجاء فقال : اصعد خلفي على حماري ( برديف مَن بر الاغ مَن سوار شو ) . فركبت وأخذت بعنان فرسي فلم يطاوعني ولم يتحرّك ، فقال : ( جلو أسب را بمن ده ) ناولني لجام الفرس . فناولته ، فوضع المسحاة على عاتقه الأيسر وأخذ الفرس بيده اليمنى وأخذ بالسير ، فطاوعه الفرس بشكل عجيب وتبعه . ثم وضع يده على ركبتي وقال : ( شما چرا نافله نميخوانيد ; نافله ، نافله ، نافله . . ) لماذا لا تصلّوا النافلة : النافلة . . النافلة . . النافلة ؟ قالها ثلاث مرّات . ثم قال : ( شما چرا عاشورا نميخوانيد . . عاشورا . . عاشورا . . عاشورا ) لماذا لا تقرءوا عاشوراء : عاشوراء . . عاشوراء . . عاشوراء . . ؟ ثلاث مرّات . ثم قال : ( شما چرا جامعه نميخوانيد : جامعه . . جامعه . . جامعه . . ) لماذا لا تقرءوا الجامعة : الجامعة . . الجامعة . . الجامعة . . ؟ وعندما كان يطوي المسافة كان يمشي بشكل مستدير ، وفجأة رجع وقال : ( آنست رفقاى شما ) هؤلاء أصحابك . وكانوا قد نزلوا على حافة نهر فيه ماء يتوضؤون لصلاة الصبح . فنزلت من الحمار لأركب فرسي فلم أتمكّن فنزل هو وضرب المسحاة في الوفر وأركبني وحول